السيد صدر الدين القبانچي

169

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

كانت مواجهة مع تيار أموي منحرف في داخل الوسط الإسلامي ، حركة الإمام المهدي عليه السّلام أيضا مع تيار منحرف ، الروايات تسميها راية السفياني ، يعني هو نفس الامتداد لخط النفاق الذي تمثله الحالة الأموية . حركة الحسين عليه السّلام في أوّل مواجهة لها مع الانحراف الداخلي ، باسم الإسلام ، لأن انحراف معاوية ويزيد لم يكن باسم النصرانية ولا اليهودية ولا كان باسم الزندقة ، كله كان باسم الإسلام . السفياني أيضا حركته باسم الإسلام ، ليست حركته بفلسفات لا دينية بل بفلسفات دينية أيضا هكذا تقول بعض الروايات في حركة الإمام المنتظر عليه السّلام . عن الإمام الباقر عليه السّلام : « . . . ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء اللّه أن يمكث حتّى يظهر عليها ثم يسير حتّى يأتي العذراء هو ومن معه ، وقد التحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة . حتّى إذا التقوا يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمّد عليهم السّلام ، ويخرج أناس كانوا مع آل محمّد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل أناس إلى رايتهم . وهو يوم الإبدال . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معهم حتّى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها . . . » . « 1 » لا حظوا الشكل الإسلامي للانحراف ، هذه هي التيارات المنحرفة ، لا يتصوّر بعض الشباب إن الانحراف دائما يكون لابسا ثوب الكفر وبشكل علني ، الانحراف لا يأتيك بشكل علني ، يأتيك بشكل خفي ، ودائما هذه القضية يجب أن نكون حذرين منها . لا حظوا أيضا يوجد تشابه بين مواجهة الحسين عليه السّلام مع الخط الأموي ومواجهة الإمام المنتظر عليه السّلام مع الخط الأموي وامتداداته التي هي حركة السفياني .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 224 .